علم الفلك

الفلك علم ؟ انه حتما !
كنت ابحث عما يجمع بين الباطن بالظاهر ، عما يجمع بين الماضي ، الحاضر بالمستقبل . كنت ابحث عن هذا الشيئ الذي عبره نستطيع ان نفهم ما يدور في داخلنا وهل هو حقيقة ام وهم ، هل هو حقيقي ام زائف . كان سؤالي ، هل هناك رابط بين المجرّد و الملموس . المجرد ، شعورنا أفكارنا وخيالنا .المجرد،  الماضي الحاضر والمستقبل , أما الملموس فهو ما يقدر علينا معرفته رؤيته إدراكه ، قد تكون النجوم الكواكب و المجرات وما يدور حولهما من علوم . كان علم الفلك ، وأي علم غيره يستطيع ان يجعلنا ندرك وجودنا ، آي علم يملك القدرة ليرفعنا من عالم مادي فضائي الى عالم ماورائي روحي .الفلك هو علم يساعدنا على اكتشاف أنفسنا ، ماضينا ، حاضرنا ومستقبلنا من خلال دراسة علمية حسابية لحركة الكواكب وتأثيرها على الانسان . هذا لم يبدأ معي ، بل آنه انطلق منذ قرون عدة عابرا حضارات مختلفة من الفارسية ، الهندية ، اليونانية والعربية . متقدما عبر دراسات علمية لعدد من العلماء القدامى كالخوارزمي عند العرب وبطليموس عند اليونان . والمعلوم ان الخوارزمي هو مؤسس علم الجبر (algebra) في الرياضيات . وبطليموس الذي عرف ببطليموس الحكيم هو صاحب عدد كبير من الأطروحات العلمية حول الفلك ، الجغرافيا والرياضيات . من هنا وجدت العلاقة ما بين الرياضيات والفلك . فالفلك بعيد كل البعد عن رؤية معينة او وحي معين ، الفلك يستند على حسابات رياضية دقيقة والتاريخ يشهد على ذلك كما الوقائع (facts) , فأجواء التوتر والصراعات التي تدور مؤخراً في المنطقة تعود لتربيع صعب بين بلوتو من جهة وأورانوس من جهة اخرى . بلوتو يرمز الى التطرف والحروب وأورانوس يرمز الى التمرد والثورات و هذه الوضعية لن تتضائل قبل سنة 2018 عندها يبتعد الكوكبان عن المعاكسة الفلكية الصعبة. كانت هذه من الوقائع العامة ، اما الوقائع الخاصة فتتطلب منا الحصول على تواريخ دقيقة ليوم الميلاد الشهر السنة وحتى الساعة لكل شخص لإنشاء ما يسمى بالخارطة الشخصية التي هي وحدها تحدد طبائع الانسان ، مصيره ، مشاكله وحظوظه  بشكل دقيق وعلمي وهي بالتالي التي تفرق بينه وبين مواليد البرج نفسه . الخارطة الشخصية تحدد ما نشعر به ، ما نحن فيه الان وما ينتظرنا في المستقبل . الخارطة الشخصية تقسم الى اثني عشر خانة كل ترمز الى جانب من جوانب الحياة بحيث تتوزع الكواكب فيها بشكل غير منتظم مؤثرة سلبا او إيجاباً, بعيدا عنها قد تكون التوقعات صحيحة نعم ولكن لن تكون بالدقيقة , فمثلا مسالة التوافق بين الابراج تنطلق من توافق ما بين الكواكب الموجودة في الخارطة الشخصية عند كل ثنائي وخاصة كوكب الزهرة المسؤول عن المشاعر فانها مسألة  تتخطى علاقة برج بآخر لتطال علاقة كوكب بآخر ، انها أوسع بكثير وأدق بكثير من ما يذكر بوسائل الاعلام ، الصحف والمجلات عن توافق ابراج عامة .استطيع ان اؤكد ان  الابراج الترابية كالعذراء , الثور و الجدي  تتفق ما بينها وما بين الابراج المائية كالعقرب , السرطان والحوت  وهذا ينطبق على الابراج الهوائية , الدلو , الجوزاء والميزان التي بعينها تتفق ما بينها ومع الابراج النارية كالاسد , القوس و الحمل ولكن الاستثنائات كثيرة في هذا المجال اذا ما عدنا الى تواجد الكواكب في الخارطة الشخصية فصوابية ما ذكر لا يتعدى العشرين بالمئة بالاجمال . فليس كل العذراء في اتفاق مع العذراء وليس كل الميزان في خلاف مع العقرب .
كانت هذه لمحة عن علم الفلك كما رأيتم من خلال ما قرأتم انه علم له حساباته الدقيقة ويستحق الأهمية كغيره من العلوم فهو ليس الا انبثاق عن علم الرياضيات لمعرفة للمجهول وادراك للوجود .